ستتعلم في هذا الدرس
- تعرّف ذكاء الأعمال (BI) ودوره في اتخاذ القرار.
- تعدّد فوائد أدوات ذكاء الأعمال للجهات.
- تميّز بين التعلم الآلي الخاضع للإشراف وغير الخاضع له.
- تشرح متى يُستخدم نموذج الانحدار اللوجستي.
الفكرة باختصار: قيمة البيانات لا تكمن في جمعها، بل في تحليلها بفعالية. وذكاء الأعمال والتحليلات والتعلم الآلي هي أدوات هذا التحليل.
لماذا يهم ذكاء الأعمال؟
يتزايد تدفق البيانات بسرعة، فصار تحليلها واستخدامها بفعالية أمرًا أساسيًا لأي جهة تسعى إلى التميز والريادة. وصار التعامل مع البيانات من أهم الأركان المؤثرة في القرارات الاستراتيجية.
ولا تقتصر أهمية البيانات على جمعها. فقيمتها الحقيقية في تحليلها بفعالية، بتقنيات ذكاء الأعمال (Business Intelligence) والتحليلات. لذلك تُعد التحليلات وذكاء الأعمال مفتاحًا للقرارات الاستراتيجية والنجاح المستدام في العالم الرقمي.
وتُحدث أدوات ذكاء الأعمال فرقًا كبيرًا في نجاح الجهات. فيمكن أن تُحدث ثورة في طريقة اتخاذ القرارات، وتفتح آفاقًا جديدة من الفرص والابتكار. ويمكن أن تعزز ثقافة البيانات داخل الجهة، فتتخذ قرارات مستنيرة تنفع أداءها ونموها، وتحوّل المعلومات إلى رؤى تدعم استراتيجياتها المستقبلية.
ما ذكاء الأعمال؟
يعرّف الشكل ١ ذكاء الأعمال بأنه مجموعة من الأدوات والتقنيات التي تتيح للجهات تحليل بياناتها بفعالية. وهو يحوّل البيانات إلى معلومات قابلة للتنفيذ، فتتحسن العمليات، ويتعزز النمو والقدرة التنافسية.
ويعرض الشكل ١ ست فوائد لأدوات ذكاء الأعمال:
- دمقرطة البيانات (Data Democratization): يصل جميع الموظفين إلى البيانات ويستخدمونها في قراراتهم، دون حاجة إلى معرفة تقنية متقدمة.
- القرارات المدعومة بالبيانات: تستند القرارات إلى حقائق وتحليلات دقيقة، بدلًا من التخمين أو الآراء الشخصية.
- الثقافة المعرفية بالبيانات (Data Literacy): يزيد فهم الموظفين للبيانات وقدرتهم على استخدامها.
- تعزيز التعاون: تتشارك فرق العمل البيانات والرؤى بسهولة، على منصة مشتركة.
- الإبداع والابتكار: يختبر المستخدمون أفكارًا واستراتيجيات جديدة، دون انتظار فرق التقنية أو التقارير الطويلة.
- سرعة الاستجابة: تُتخذ إجراءات سريعة بناءً على رؤى مستمدة من البيانات، لحل مشكلة عاجلة أو اغتنام فرصة جديدة.

كيف تسهم تقنيات ذكاء الأعمال في إدارة البيانات؟
يعرّف الشكل ٢ ذكاء الأعمال بأنه مجموعة متقدمة من التقنيات والأدوات. وهي تمكّن الجهات من جمع البيانات من مصادر متعددة وتحليلها، وتحويلها إلى رؤى استراتيجية قابلة للتنفيذ. وهذه الرؤى تحسّن أداءها وكفاءتها، وتدعم قرارات مدروسة تعزز قدرتها التنافسية. ويعرض سبع مساهمات:
- توحيد البيانات: دمج البيانات من مصادر داخلية وخارجية، لتكوين صورة شاملة ودقيقة توفر أساسًا قويًا لقرارات موثوقة.
- التحليل المتقدم: تحويل البيانات الخام إلى معلومات قيّمة، واستخلاص أنماط واتجاهات قد تكون مخفية.
- اتخاذ قرارات استراتيجية: رؤى استباقية تمكّن القادة من تحسين استراتيجيات العمل، والتفاعل بسرعة أكبر مع تغيرات السوق.
- تحسين الكفاءة: اكتشاف الأنماط والتوجهات في العمليات التشغيلية، لتحديد مجالات التحسين وزيادة الإنتاجية.
- تقليل المخاطر: تحديد المخاطر المحتملة قبل حدوثها بالتحليلات التنبؤية، لتقليل أثرها وتجنب الخسائر.
- سهولة التكامل مع الأنظمة الحالية: تتكامل أدوات ذكاء الأعمال بسلاسة مع أنظمة الجهة، فتوفر الوقت والجهد وتقلل الحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية.
- تحسين الأداء العام: مراقبة الأداء وتحليله باستمرار، ومراجعة المؤشرات الرئيسية دوريًا لتحسين النتائج.

ما التعلم الآلي؟
يُعد التعلم الآلي (Machine Learning) من الركائز الأساسية في تحليل البيانات واستخلاص القيمة منها. فهو يوفر أدوات وأساليب تحوّل البيانات إلى معرفة عملية.
ويعرّفه الشكل ٣ بأنه خوارزميات تمكّن الحاسوب من التعلم من البيانات، واتخاذ قرارات أو تنبؤات، دون برمجته لكل مهمة. وهو يحلل كميات كبيرة من البيانات ليكتشف الأنماط والعلاقات. وأشهر أنواعه نوعان:
- الخاضع للإشراف (Supervised Learning): يتعلم النموذج من بيانات مدخلة معها النتائج الصحيحة، ليتنبأ بنتائج جديدة. ومن نماذجه: الانحدار اللوجستي، والشبكات العصبية، وSupport Vector Machine (SVM)، وRandom Forest.
- غير الخاضع للإشراف (Unsupervised Learning): يكتشف النموذج الأنماط أو التجمعات داخل البيانات، دون نتائج صحيحة يتعلم منها. ومن نماذجه: K-Means، وPCA.

ما نموذج الانحدار اللوجستي؟
يُعد نموذج الانحدار اللوجستي (Logistic Regression) خيارًا أوليًا عند بناء أنظمة التصنيف. فهو سريع التدريب، وفعال في المشكلات الثنائية.
وهو نموذج تعلم خاضع للإشراف (الشكل ٤). ورغم أن اسمه يوحي بالانحدار، فإنه يُستخدم للتصنيف: يتنبأ باحتمال انتماء العينة إلى فئة محددة، مثل «نعم» أو «لا».
مثال: يعرض الشكل ٤ أربعة استخدامات:
- القطاع الصحي: التنبؤ بإصابة مريض بالسكري، من وزنه وعمره ومستوى الجلوكوز في دمه.
- البنوك: التنبؤ بأهلية العميل للقرض، من دخله الشهري وعدد قروضه السابقة، وهل تخلّف عن السداد.
- التعليم: التنبؤ بقبول المتقدم للجامعة أو رفضه، من درجته الموزونة ومؤهلاته الأكاديمية.
- الأعمال: التنبؤ بشراء العميل استجابةً للحملات الإعلانية، من عدد زياراته للموقع ووقته فيه وسجل شرائه.

الخلاصة
- القيمة الحقيقية للبيانات في تحليلها بفعالية بتقنيات ذكاء الأعمال والتحليلات، لا في جمعها فقط.
- ذكاء الأعمال أدوات وتقنيات تحوّل البيانات إلى معلومات قابلة للتنفيذ.
- من فوائده: وصول الجميع إلى البيانات، وقرارات مبنية على حقائق، وسرعة الاستجابة.
- التعلم الآلي من الركائز الأساسية في تحليل البيانات. وهو نوعان: خاضع للإشراف، وغير خاضع له.
- الانحدار اللوجستي خيار أولي للتصنيف، لسرعة تدريبه وفعاليته في المشكلات الثنائية.