ستتعلم في هذا الدرس
- تعرّف البيانات المفتوحة وسياستها الوطنية.
- تعدّد فوائد البيانات المفتوحة.
- تشرح كيف تدعم البيانات المفتوحة الابتكار.
- تميّز بين البيانات المفتوحة وحرية المعلومات.
الفكرة باختصار: البيانات المفتوحة بيانات غير سرية تنشرها الجهات للجميع بشكل استباقي، ليصل إليها أي فرد أو جهة ويستخدمها بحرية.
ما البيانات المفتوحة؟
يعرّف الشكل ١ البيانات المفتوحة بأنها بيانات تُتاح للجميع دون قيود قانونية أو تقنية أو مالية. فيمكن لأي فرد أو جهة الوصول إليها، واستخدامها، وإعادة استخدامها، ونشرها بحرية.
وهي من الركائز الأساسية لتعزيز الشفافية وتحقيق المساءلة. إذ تمكّن الجهات والشركات من مشاركة معلوماتها مع الجمهور بوضوح.
وفتح البيانات يمكّن الأفراد والباحثين ووسائل الإعلام من الوصول إلى معلومات مهمة. فتزيد قدرتهم على تحليل أداء الجهات وتقديم اقتراحات بنّاءة. وبذلك تزيد ثقة المجتمع، وتُدعم المشاركة الفعالة.
وتقوم فكرتها على أن تكون البيانات متوفرة ومتاحة للجميع. فتعزز الشفافية والابتكار والمشاركة المجتمعية في مجالات مثل الاقتصاد والبحث العلمي والخدمات العامة. ويذكر الشكل ١ أربعة أوجه لأهميتها:
- تمكين الحوكمة والشفافية: تعزيز المساءلة والوضوح التنظيمي بإتاحة البيانات للجميع.
- تحسين جودة البيانات ونشر البيانات عالية القيمة: ضمان دقة البيانات المفتوحة وتحديثها لتحقيق أقصى فائدة.
- تعزيز النمو الاقتصادي: دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال بتوفير بيانات تساعد على تطوير حلول جديدة.
- تحفيز الابتكار والتوعية: تمكين البحث والتطوير، ودعم الشراكات الدولية والمحلية بمشاركة البيانات.

ما فوائد البيانات المفتوحة؟
تعزز البيانات المفتوحة الشفافية، وتدعم الابتكار، وتحفّز النمو الاقتصادي. فعندما تكون البيانات متاحة للجميع، تفتح الباب أمام فرص غير محدودة للتطوير والتقدم.
وهي ليست مجرد أرقام، بل أداة تمكين للمستقبل. فتحليلها يدعم اتخاذ القرارات، ويعزز الابتكار، ويحقق التحول الرقمي بكفاءة.
يعرض الشكل ٢ خمس فوائد:
- تعزيز الشفافية: يتتبع الجمهور الأنشطة الحكومية والتجارية، ويقيّم مستوى الامتثال للأنظمة.
- دعم الابتكار: يبتكر رواد الأعمال والمطورون تطبيقات وخدمات جديدة، فينمو الاقتصاد الرقمي وتنشأ وظائف.
- تحسين جودة الخدمات العامة: تحلل الحكومات والشركات البيانات لتحدد احتياجات المجتمع بدقة، فتقدم خدمات أفضل.
- دعم القرار القائم على البيانات: تتخذ الجهات قرارات مبنية على معلومات دقيقة، تتوافق مع متطلبات المجتمع.
- إدارة الأزمات بفعالية: تسهّل البيانات المفتوحة الاستجابة الفورية للكوارث، وتوزيع الموارد، وتقليل الأضرار.

كيف تدعم البيانات المفتوحة الابتكار؟
في العصر الرقمي، البيانات المفتوحة أداة قوية تحفّز الابتكار، وتدعم التنمية المستدامة في مختلف جوانب الحياة. فهي توفر للأفراد والمجتمعات فرصًا لا حصر لها لتطوير حلول مبتكرة، باستخدام البيانات المتاحة بحرية.
ويبيّن الشكل ٣ أن الابتكار بالبيانات المفتوحة يتطلب ثلاثة أمور:
- الوصول المفتوح: أن تكون البيانات متاحة للجميع دون عوائق.
- التفاعل مع المجتمع: أن يشارك المجتمع المحلي في تحليل البيانات واستخدامها، فتتولد أفكار جديدة.
- التعليم والتدريب: أن يتعلم الأفراد كيف يحصلون على البيانات المفتوحة ويستخدمونها.
ويبيّن الشكل ٣ كذلك كيف تدعم البيانات المفتوحة الابتكار:
- تعزيز الشفافية: تتيح تحليل المعلومات واتخاذ قرارات دقيقة، وتطوير حلول فعالة للمشكلات المجتمعية.
- تحفيز الإبداع: تمكّن المبتكرين من إيجاد حلول جديدة بالوصول إلى البيانات، وتطوير تطبيقات وتقنيات جديدة.
- فرص اقتصادية: تسهم في خلق فرص عمل جديدة، ودفع النمو الاقتصادي بتطوير منتجات وخدمات مبتكرة.
- تحسين جودة الحياة: تساعد على تحسين الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والنقل، بتحليل القضايا الاجتماعية والصحية.

ما سياسة البيانات المفتوحة في المملكة؟
سياسات حوكمة البيانات الوطنية إطار متكامل لتنظيم إدارة البيانات. وهي مجموعة سياسات صادرة عن مكتب إدارة البيانات الوطنية (NDMO).
وتهدف هذه السياسات إلى تعزيز الاستفادة المثلى من البيانات، مع ضمان أمنها وحماية الخصوصية. ومنها سياسة البيانات المفتوحة، التي تسعى إلى إتاحة البيانات غير السرية ونشرها بشكل استباقي. والغرض دعم البحث والابتكار، وتعزيز النمو الاقتصادي.
ويعرض الشكل ٤ المبادئ التسعة التي تقوم عليها السياسة:
- الأصل في البيانات الإتاحة.
- الصيغة المفتوحة، وإمكانية القراءة آليًا.
- حداثة البيانات.
- الشمولية.
- عدم التمييز.
- دون مقابل مالي.
- ترخيص البيانات المفتوحة في المملكة.
- تطوير نموذج حوكمة، وإشراك الجميع.
- التنمية الشاملة والابتكار.
ويعرض كذلك قواعدها العامة، وهي التزامات على الجهات العامة في كل مراحل دورة حياة البيانات المفتوحة: التخطيط، والتحديد، والنشر، والتحديث، ومتابعة الأداء.

وحصلت المملكة على المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر البيانات المفتوحة (OGDI) الصادر عن الأمم المتحدة. ومنصة البيانات المفتوحة منصة معتمدة تتيح للجهات الحكومية نشر بياناتها المفتوحة للعامة بشفافية. ويعرض الشكل ٥ أرقامها:
- أكثر من ١٠٤٠٠ مجموعة بيانات مفتوحة.
- أكثر من ٢٧٠ جهة ناشرة للبيانات.
- أكثر من ٢٣٠٢٠٠ تنزيل لمجموعات البيانات.
- ٩ مبادئ رئيسية تقوم عليها البيانات المفتوحة.

ما الفرق بين البيانات المفتوحة وحرية المعلومات؟
صارت الشفافية وإتاحة الوصول إلى المعلومة من المبادئ الأساسية في التعامل مع البيانات. لذلك من الضروري أن تميّز بين المفهومين (الشكل ٦):
- البيانات المفتوحة: يطّلع الأفراد على البيانات العامة أو يحصلون عليها دون حاجة إلى طلب مسبق، إذ تُنشر على البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة.
- حرية المعلومات: يطّلع الأفراد على البيانات العامة أو يحصلون عليها بناءً على طلب يقدمونه إلى الجهة.
ويشرح الشكل ٦ كذلك مفهوم حرية المعلومات: هي حق الأفراد في الحصول على المعلومات وتبادلها، وتعتمد الجهات في تطبيقها على القوانين والتشريعات المحلية. ويقدم الأفراد طلبات للحصول على معلومات محددة، ويُوافق عليها بما يتناسب مع ظروف الجهة، على أن تكون البيانات واضحة وآمنة وخالية من البيانات الحساسة.

كيف تسهّل إدارة البيانات التحول إلى البيانات المفتوحة في البنوك؟
تسهّل إدارة البيانات التحول نحو البيانات المفتوحة في البنوك، بتعزيز الجودة والحوكمة والأمان.
ففي عصر البنوك المفتوحة، صارت مشاركة بيانات العملاء مع أطراف خارجية، بموافقة العميل، ضرورة قانونية في بعض الدول، ومحركًا للابتكار في خدمات التمويل الرقمي. ويعرض الشكل ٧ كيف تمكّن إدارة البيانات هذه المبادرات:
- تحسين جودة البيانات: توحيد أسماء الحقول والتنسيقات يسهّل الربط مع الأنظمة الخارجية.
- إدارة البيانات الوصفية (Metadata): توضح مصدر البيانات ومعناها وسياقها، فيسهل استخدامها بأمان.
- حماية الخصوصية: تُستخدم تقنيات إخفاء الهوية والتشفير عند مشاركة البيانات.
- الحوكمة: تحدد من يملك البيانات، ومن يقرر كيفية مشاركتها.
مثال: ألزم البنك المركزي البريطاني البنوك الكبرى بتوفير واجهات برمجة تطبيقات (APIs) تسمح بمشاركة بيانات العملاء مع شركات التقنية المالية. وسبق ذلك جهد مكثف لتنظيف البيانات، وتحديد المسؤوليات القانونية، وتوفير توثيق تقني واضح للبيانات. فظهرت تطبيقات مثل Emma وPlum تساعد العملاء على إدارة أموالهم بذكاء وأمان.

الخلاصة
- البيانات المفتوحة تُتاح للجميع دون قيود قانونية أو تقنية أو مالية.
- تعزز الشفافية والمساءلة، وتدعم الابتكار، وتحفّز النمو الاقتصادي.
- سياسة البيانات المفتوحة من سياسات حوكمة البيانات الوطنية الصادرة عن NDMO، وتنشر البيانات غير السرية بشكل استباقي.
- البيانات المفتوحة تُنشر دون طلب، أما حرية المعلومات فتبدأ بطلب.
- إدارة البيانات، بالجودة والحوكمة والأمان، تسهّل التحول إلى البيانات المفتوحة.